الشيخ حسن الجواهري
345
بحوث في الفقه المعاصر
الكمبيالة ، وهذا يكون من قبيل الضمان ان لم يؤد المدين ، أو من قبيل الحوالة على البريء . وعلى هذا فلا يجوز للبنك أخذ شئ من قيمة الكمبيالة لقاء المدة الباقية لأنه ربا . نعم إذا باع الكمبيالة أو الشيك بنفس القدر نقداً فلا دليل على الحرمة . وكذلك إذا قلنا أن تنزيل الكمبيالة عند البنك هو عبارة عن قرض البنك لصاحب الكمبيالة ، ولكن نزلها بقدرها فلا ربا ، ولكن الموجود في الخارج خلافهما . المسألة الخامسة عشر : خطابات الضمان : إذا تعهد شخص مشروعاً لدولة أو لشخص آخر كبناء مدراس أو بيوت أو غير ذلك ، فالمتعهد له باكمال العمل قد يشترط على المتعهد مبلغاً من المال في حالة عدم إنجاز المشروع ، ولكي يطمئن المتعهد له بذلك يطالب المتعهد بكفيل على الثمن ، فالمتعهد يرجع إلى البنك ليصدر له مستند ضمان يتعهد فيه البنك للمتعهد له بالمبلغ المذكور عند عدم إتمام العمل من المتعهد . والبنك هنا يأخذ فائدة على تكفله هذا فهل هي جائزة ؟ نقول : إن كل كفيل يقوم بعمل محترم له حق أن يأخذ مقابله مالا . وهنا البنك بما أنه يقوم بعمل محترم وهو كفالة المتعهد باعطاء مبلغ من المال عند عدم إتمام المتعهد المشروع ، فيجوز للبنك أخذ عمولة على عمله هذا ، وفي الحقيقة ان البنك يكون مستأجراً للمتعهد للقيام بتعهده فيستحق على عمله أجراً . المسألة السادسة عشر : تحصيل الكمبيالات والشيكات : يقوم البنك بأخطار الموقع على الكمبيالة فيذكر له قيمتها ورقمها وتاريخ